خواجايه... قصة واقعية تجسد مشهد من سلوكيات ابن الريف عندما يلتحق بالجامعة ويفتن بالجمال الخلاب لبنات وفتيات المدينة.
خواجايه
كان لي زميل جامعي مولعا بالفتايات لا ينفك يذكرهن، وكان مغناطيس قلبه لا ينجذب إلا إلى الفاخر منهن (السوبر ستار)، وكنت عندما أقول له ذوقك وطموحك أعلى بكثير من امكانياتك، كان رده أعلم ولكن ما المانع أن أحلم.
كان من أصول ريفية، بسيط الملبس (قميص كاروهات ولا يدخله في البنطلون القماش) ، يتكلم بتلقائية ولهجة ريفية لم يحاول أن يعدل منها والتي كانت سر جماله، قد أعفى شاربه، ويفرق شعر رأسه، طويل القامة، مبتسما دائما، خفيف الظل وسريع البديهة، لا تمل من الحديث معه.
ومما أذكره من سرعة بديهته وخفة ظله، إننا في يوم قد ركبنا منيباص النقل الداخلي وعند حصان باب شرق قال أحد الزملاء انظروا جدي مشيرا إلى الفارس الذي يمتطي الحصان، وبسرعة بديهة كان رد زميلي هذا ”ومن الذي يركبه؟“
لنضحك جميعا ضحكا هستيريا متواصلا حتى نزلنا.
وكنا عندما نجلس قبل دخول الدكتور لإلقاء المحاضرة، كان يعقد مقارنة بين فتاته وباقي الفتايات، وكانت فتاته خواجايه بمعنى الكلمة، العيون الخضراء، والشعر الأشقر، والقوام الفرنساوي، واللهجة الأسكندرانية المطعمة باللكنة الفرنسية، فقد كانت بحق وردة وسط خريف المدرج، وكان أبوها أستاذا بالجامعة، وأمها فرنسية الجنسية، وفوق كل ذلك كانت من أوائل الدفعة، إن لم يكن بتفوقها فبجمالها، وإن لم يكن بالاثنين فبمنصب أبيها.
وكان هذا الزميل متيما بها لدرجة أنه كان يقول أن بنات الحور لو كانت مثلها لكفى جمالهن، وكان عندما تُصبِّح عليه لا ينام ليلتها من كثرة الكلام عنها والتفكير فيها، وكان يفتعل المواضيع التي تفتح له مجالا للحديث معها.
وفي يوم من أيام سنة خامسة وقبل بدء المحاضرة تفاجأنا بها تفرق علينا قطعا من الشوكولاته والتي لم يزل مذاقها في فمي حتي الآن لأنها فعلا كانت شوكولاته من نوع نادر، ولكنها كانت لزميلي بمثابة غصة في الحلق فقد كانت بمناسبة خطبتها لضابط طيار.
د. ابراهيم النهر
خواجايه
كان لي زميل جامعي مولعا بالفتايات لا ينفك يذكرهن، وكان مغناطيس قلبه لا ينجذب إلا إلى الفاخر منهن (السوبر ستار)، وكنت عندما أقول له ذوقك وطموحك أعلى بكثير من امكانياتك، كان رده أعلم ولكن ما المانع أن أحلم.
كان من أصول ريفية، بسيط الملبس (قميص كاروهات ولا يدخله في البنطلون القماش) ، يتكلم بتلقائية ولهجة ريفية لم يحاول أن يعدل منها والتي كانت سر جماله، قد أعفى شاربه، ويفرق شعر رأسه، طويل القامة، مبتسما دائما، خفيف الظل وسريع البديهة، لا تمل من الحديث معه.
ومما أذكره من سرعة بديهته وخفة ظله، إننا في يوم قد ركبنا منيباص النقل الداخلي وعند حصان باب شرق قال أحد الزملاء انظروا جدي مشيرا إلى الفارس الذي يمتطي الحصان، وبسرعة بديهة كان رد زميلي هذا ”ومن الذي يركبه؟“
لنضحك جميعا ضحكا هستيريا متواصلا حتى نزلنا.
وكنا عندما نجلس قبل دخول الدكتور لإلقاء المحاضرة، كان يعقد مقارنة بين فتاته وباقي الفتايات، وكانت فتاته خواجايه بمعنى الكلمة، العيون الخضراء، والشعر الأشقر، والقوام الفرنساوي، واللهجة الأسكندرانية المطعمة باللكنة الفرنسية، فقد كانت بحق وردة وسط خريف المدرج، وكان أبوها أستاذا بالجامعة، وأمها فرنسية الجنسية، وفوق كل ذلك كانت من أوائل الدفعة، إن لم يكن بتفوقها فبجمالها، وإن لم يكن بالاثنين فبمنصب أبيها.
وكان هذا الزميل متيما بها لدرجة أنه كان يقول أن بنات الحور لو كانت مثلها لكفى جمالهن، وكان عندما تُصبِّح عليه لا ينام ليلتها من كثرة الكلام عنها والتفكير فيها، وكان يفتعل المواضيع التي تفتح له مجالا للحديث معها.
وفي يوم من أيام سنة خامسة وقبل بدء المحاضرة تفاجأنا بها تفرق علينا قطعا من الشوكولاته والتي لم يزل مذاقها في فمي حتي الآن لأنها فعلا كانت شوكولاته من نوع نادر، ولكنها كانت لزميلي بمثابة غصة في الحلق فقد كانت بمناسبة خطبتها لضابط طيار.
د. ابراهيم النهر
أدعوكم لتسجيل متابعة ليصلكم كل جديد
ردحذفخالص تحياتي